[ 206 ] معمر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن (1) عليه السلام فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون ؟ فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنه نهى عن الفحش. ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الاعرابي فيهدي له الهدية، ثم يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا، فيضحك رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان إذا اغتم يقول: ما فعل الاعرابي ؟ ليته أتانا (2). 11 - الحسين بن سعيد في كتاب " الزهد " عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، يعني عبد الله قال الحسن يعني الصيقل (3): سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: مرت برسول الله صلى الله عليه وآله امرأة وهي بذية (4)، وهو يأكل، فقالت: يا محمد إنك لتأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه ؟ ! فقال لها: ويحك وأي عبد أعبد مني ؟ فقالت: أما تناولني لقمة من طعامك ؟ فناولها رسول الله صلى الله عليه وآله لقمة من طعامه، فقالت: لا والله إلا إلى فمي (5) من فيك. قال: فأخرج اللقمة من فيه فناولها إياها فأكلتها، قال أبو عبد الله عليه السلام: فما أصابتها بذاء (6) حتى فارقت الدنيا (7). ________________________________________ (1) المراد به الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام. (2) الكافي ج 2 / 663 ح 1 - وعنه البحار ج 16 / 259 ح 45 والوسائل ج 8 / 477 ح 1. (3) الصيقل: الحسن بن زياد أبو محمد الكوفي الراوي عن الباقر والصادق عليهما السلام. (4) البذية: المتكلمة بالفحش. (5) في المصدر: في. (6) في المصدر: أصابها داء، وفي بعض النسخ بذاء، روى العلامة المجلسي الحديث في البحار ج 66 / 420 وقال في بيانه: البذاء بالمد: الفحش في القول، وقد استدل بالحديث على جواز أكل ما خرج من فم الغير، ويشكل بأن احتمال الاختصاص هنا قوي. (7) الزهد: 11 ح 22 - وعنه البحار ج 16 / 281 ح 124 وج 66 / 420 ح 33 عنه وعن المحاسن 457 ح 388. ________________________________________