[ 385 ] عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا ع في حديث طويل قال: هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم ؟ ان الامامة اجل قدرا، واعظم شأنا، واعلى مكانا، وامنع (1) جانبا، وابعد غورا من ان تبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم، فمن اين يختار هؤلاء الجهال ؟ ان الامامة هي منزلة الانبياء وارث الاوصياء، ان الامامة خلافة الله وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين ع، ان الامامة زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين، فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره ؟ هيهات هيهات (2) ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الالباب وخسئت العيون عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله واقرت بالعجز والتقصير وكيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شئ من امره أو يوجد من يقوم مقامه ويغنى غناه ؟ لا، كيف وانى وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين واين الاختيار من هذا واين العقول من هذا واين يوجد مثل هذا ؟ راموا (3) إقامة الامام بعقول حايرة بايرة ناقصة وآراء مضلة، فلم يزدادوا منه إلا بعدا، رغبوا عن اختيار الله واختيار رسوله إلى اختيارهم، والقرآن يناديهم: (وربك ________________________________________ [ مرضع الحاجة 199 - 200 ]. والآية في القصص: 68 والاحزاب: 36. الوافى، 3 / 479، خصائص الحجة، الباب 54، فضل الامام، الحديث 1. راجع البحار، 35 / 120، تاريخ أمير المؤمنين، الباب 3، في نسبه واحوال...، الحديث 4. في الكافي: القاسم بن العلاء رحمه الله بدل ما في الحجرية: القاسم العلا في كتابنا: بمنزلة الانبياء وما هنا أثبتناه من الحجرية وهو المطابق للمصدر. للحديث صدر وذيل، وقد وصل المؤلف بين قطع متفرقة من الحديث بلا تنبيه. (1) اي ارفع، سمع منه (م). (2) هيهات اي بعد والمراد هنا البعد من رحمة الله، سمع منه (م). (3) راموا اي قصدوا، سمع منه (م). ________________________________________
