[ 381 ] عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن ابي عبد الله ع أنه قال للزنديق الذي سأله، من أين اثبت الانبياء والرسل ؟ قال: انا لما اثبتنا ان لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز ان يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه، ثبت ان له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز وهم الانبياء وصفوته من خلقه حكماء، مؤدبين (1) بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شئ من احوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت في كل دهر وزمان مما اتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو ارض الله من حجة يكون معه عالم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته. اقول: والآيات والروايات والادلة في ذلك اكثر من ان تحصى وقد ذكرنا في كتاب النصوص والمعجزات من الاحاديث ما تجاوز حد التواتر. (2) باب 86 - وجوب معرفة الامام ع على كل مكلف [ 510 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار، ________________________________________ في الوافى: مؤيدون عند الحكم العليم. في النسخة الحجرية: مشاركتهم بهم. (1) اي المعلمين، سمع منه (م). (2) اثبات الهداة، 1 / 138، الباب 6. الباب 86 فيه حديث واحد 1 - الكافي، 1 / 377، كتاب الحجة، باب من مات وليس له امام...، الحديث 3. البحار عنه، 8 / 362، كتاب العدل والمعاد، الباب 27، الحديث 39. الوافى، 2 / 123، ابواب الحجة، الباب 13، من مات بلا امام، الحديث 3 [ 588 ]. ________________________________________
