[ 371 ] لا غاية لهذا، لان الله وصفهما بالخلود وكرهنا ان نجعل لهما انقطاعا، قال الرضا ع: ليس علمه ذلك بموجب لانقطاعه عنهم، لانه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم ولذلك قال الله عزوجل في كتابه: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب)، وقال لاهل الجنة: (عطاء غير مجذوذ) وقال عزوجل: (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة)، فهو عزوجل يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة، ارأيت ما اكل أهل الجنة وما شربوا، اليس يخلف مكانه ؟ قال: بلى قال: افيكون نقطع ذلك وقد اخلف مكانه قال سليمان: لا، قال: فكذلك كما يكون فيها إذا اخلف مكانه، فليس بمقطوع عنهم، قال سليمان: بلى يقطعه عنهم ولا يزيدهم، قال الرضا ع: إذا يبيد ما فيهما، وهذا يا سليمان ابطال الخلود وخلاف ما في القرآن، لان الله عزوجل يقول: (عطاء غير مجذوذ)، ويقول: (لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد)، ويقول عزوجل: (وماهم منها بمخرجين)، ويقول عزوجل: (خالدين فيها ابدا)، ويقول عزوجل: (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) ولم يحر جوابا. [ 488 ] 4 - محمد بن يعقوب في الكافي، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن ابي عبد الله ع قال: قال النبي (ص) في حديث، في ترتيب خلق الاشياء: ثم ان الانسان طغى وقال: من اشد مني قوة، ________________________________________ 4 - الكافي، 8 / 149، باب حديث من ولد في الاسلام، الحديث 129. تحف العقول، 24 في مواعظ النبي (ص). رواه الصدوق في الخصال، 2 / 442، باب العشرة، الحديث 34. البحار عن التحف، 1 / 123، كتاب العقل والجهل، الباب 4، باب علامات العقل، الحديث 11. البحار عن الخصال، 60 / 198، كتاب السماء والعالم، الباب 35، باب نادر، الحديث 1. ليس في الكافي (عن اييه) وفيه: فقهره، فذل الانسان... للحديث صدر وذيل. راجع هنا قسم النوادر الباب 4 لتمام الحديث وفي الحجرية هناك مروية بغير واسطة أبى علي بن إبراهيم. ________________________________________
