[ 293 ] فان قال: فما اول الفرائض ؟ قيل ؟ الاقرار بالله وبرسوله وحججه وبما جاء من عند الله، فان قال: لم امر الله الخلق بالاقرار بالله وبرسوله وحججه وبما جاء من عند الله عزوجل ؟ قيل: لعلل كثيرة، منها: ان من لم يقر بالله عزوجل لم يجتنب معاصيه ولم ينته عن ارتكاب الكبائر ولم يراقب (2) احدا فيما يشتهي ويستلذ من الفساد والظلم، إلى ان قال: فان قال: لم امر الله العباد ونهاهم ؟ قيل: لانه لا يكون بقاؤهم وصلاحهم إلا بالامر والنهى والمنع من الفساد والتغاصب، فان قال: فلم تعبدهم ؟ قال: لئلا يكونوا ناسين لذكره ولا تاركين لادبه ولا لاهين عن امره ونهيه، إذ كان فيه صلاحهم وقوامهم فلو تركوا بغير تعبد لطال عليهم الامد فقست قلوبهم، الحديث. وفيه علل كثيرة لاكثر التكاليف من العقائد والاعمال. [ 331 ] 2 - وفي العلل، عن على بن أحمد، عن محمد بن ابى عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، عن القاسم، بن الربيع، عن محمد بن سنان، عن الرضا ع في حديث أنه كتب إليه: جاءني كتابك تذكر ان بعض أهل القبلة يزعم ان الله تبارك وتعالى لم يحل شيئا ولم يحرمه لعلة اكثر من التعبد لعباده بذلك، وقد ضل من قال ذلك ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا ولو كان ذلك كذلك لكان جائزا ان يستعبدهم بتحليل ما حرم وتحريم ما أحل، حتى يستعبدهم بترك الصلاة والصيام واعمال البر كلها والانكار له ولرسله وكتبه والجحود بالزنا والسرقة وتحريم ركوب ذوات المحارم، وما أشبه ذلك من الامور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق، إذ ________________________________________ (2) اي لم يحافظ ولم ينتظر. 2 - علل الشرائع، 2 / 592، باب النوادر، الحديث 43. البحار، 6 / 93، كتاب العدل والمعاد، الفصل الثاني، الحديث 1. وفي نسختنا الحجرية: عن القاسم عن الربيع... وما هنا اثبتناه من (م) وللحديث ذيل. في العلل: بذلك قد ضل... لانه لو كان ذلك... وتحريم ذوات المحارم... بالعباد إليه داعيا الفناء... ________________________________________