[ 264 ] احببت ولكن الله يهدي من يشاء) (2)، وقال: (افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) ذروا الناس فان الناس اخذوا عن الناس وانكم اخذتم عن رسول الله (ص) انى سمعت ابي يقول: ان الله عزوجل إذا كتب على عبد ان يدخل في هذا الامر (3) كان اسرع إليه من الطير إلى وكره. [ 275 ] 4 - وعن ابى على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن مروان، عن فضيل بن يسار، قال: قلت لابي عبد الله ع: ندعوا الناس إلى هذا الامر ؟ قال: لا، يا فضيل، ان الله إذا أراد بعبد خيرا، أمر ملكا فاخذ بعنقه فادخله في هذا الامر طائعا أو كارها. اقول: والاحاديث في ذلك كثيرة وقد عرفت بطلان الجبر عقلا ونقلا، فالغرض من هذه الاحاديث، بطلان التفويض وذلك ان الاسباب والالطاف إذا كانت سببا للطاعة من غير ان ينتهى الى حد الجبر، ظهر بطلانهما معا وثبت أمر بين أمرين. والهداية بمعنى الدلالة من الله وبمعنى الايصال بزيادة الالطاف ايضا منه تعالى ولا مفسدة فيه وهو تفضل غير واجب وانما الواجب، الاول والله اعلم. (1) ________________________________________ (2) الهداية هنا، بمعنى ايصال المطلوب، لا ارائة الطريق، لان النبي من شأنه ارائة الطريق، سمع منه (م). (3) اي امامة الائمة ع، سمع منه (م). 4 - الكافي، 1 / 167، كتاب التوحيد، باب الهداية انها من الله، الحديث 4. الوافى، 1 / 565، المصدر، الحديث 8. وفى الحجرية: فضل بن يسار، مع أنه ذكر في الحديث، يا فضيل. (1) راجع الباب 39. ________________________________________
