[ 258 ] فلما رأى الاشياء قد انقادت له قال: من مثلى ؟ فارسل الله عليه نويرة من النار، قلت: وما نويرة من نار ؟ قال: نار مثل انملة قال: فاستقبلها بجميع ما خلق فتخللت لذلك حتى وصلت إليه لما دخله العجب. (1) اقول: قد يوجه هذا بان الله خلقها عند ارادة الملك أو ان المراد احداث صورة خاصة لا احداث جوهر أو جسم، لان الله هو المتفرد بخلقهما والصورة لا يمتنع صدوره عن غير الله كالحركات، ألا ترى أن البناء يبنى الدار والنجار يصنع السرير فيصدر عنهما (2) صورة وكذلك الطاعات والمعاصي انما هي اعراض وحركات كذا قيل. ثم ان هذا لا ينافي عصمة الملائكة، لاحتمال كون تلك الكلمة لم تكن معصية ووصول النار إليه لمنعه من خلاف الاولى أو لزيادة ثوابه، كما وقع للانبياء من الآلام والامراض والقتل والله اعلم. [ 265 ] 6 - وقد روى الكليني، وغيره، احاديث في ان النطفة إذا وقعت في الرحم، بعث الله إليها بعد اربعة اشهر، ملكين خلاقين فخلقا باذن الله ما يأمرهما من ذكر أو انثى، شقي أو سعيد وقد عرفت معنى هذا الخلق والله تعالى اعلم. [ 266 ] 7 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد، في شرح اعتقادات الصدوق، قال: روي عن ابي الحسن الثالث ع أنه سئل عن افعال العباد أمخلوقة هي لله تعالى ؟ فقال: لو كان خالقا لها لما تبرء منها وقد قال سبحانه: (ان الله برئ من ________________________________________ (1) لا ينافى العصمة لان أدون مراتب العجب ليس بحرام، سمع منه (م). (2) في الحجرية: عنها. 6 - الكافي، 6 / 13 و 16،، كتاب العقيقة، باب بدء خلق الانسان وتقلبه في في امه، الحديث 3 و 6. الوافى الحجرية، 3 / 193 الجزء 12 ا، باب بدء خلق الانسان وتقلبه في بطن امه. 7 - البحار عن شرح الاعتقادات للصدوق، 5 / 19، الباب 1، باب نفى الظلم والجور عنه تعالى، الحديث 29. والآية في التوبة: 3. ________________________________________