[ 83 ] بسم الرحمان الرحيم الى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد اخيه وابن عمه، اما بعد فلان كنت تفردت انت واهل بيتك ممن حمل معك بما اصابكم ما انفردت بالحزن والغبطة والكآبة وأليم وجعل القلب دوني، فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك، ولكن رجعت الى ما أمر الله جل جلاله به المتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله: (فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا) (1). وحين يقول: (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت.) (2) وحين يقول لنبيه صلى الله عليه وآله حين مثل بحمزة: (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) (3)، وصبر صلى الله عليه وآله ولم يتعاقب. وحين يقول: (وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعافية للتقوى.) (4). وحين يقول: (الذين إذا اصبتهم مصيبة قالوا انا لله وانا إليه راجعون * اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون.) (5). وحين يقول: (انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب.) (6). وحين يقول لقمان لابنه: (واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الأمور) (7). وحين يقول عن موسى: (وقال لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.) (8) ________________________________________ 1 - الطور: 48. 2 - القلم: 48. 3 - النحل: 126. 4 - طه: 132. 5 - البقرة: 156. 6 - الزمر: 10. 7 - لقمان: 17. 8 - الاعراف: 128. ________________________________________