[ 82 ] لم يبارك له فيما ادخر، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله في اسفل درك من النار ! (1) فهذا ما اردنا ذكره من احوال المواساة في اهوال قتل ائمة النجاة، ولم نستوف كلما توجه من حقوقهم المعظمة في الحياة وبعد الوفاة. أقول: وإذا عزمت على ما لابد منه من الطعام والشراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معنا: اللهم إنك قلت: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) (2)، فالحسين صلوات الله عليه وعلى اصحابه عندك الان يأكلون ويشربون، فنحن في هذا الطعام والشراب بهم مقتدون. أقول: وسأذكر تعزية لمولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، كتبها الى بني عمه رضوان الله عليهم لما حبسوا، ليكون مضمونها تعزية عن الحسين عليه السلام وعترته واصحابه رضوان الله عليهم. رويناها باسنادنا الذي ذكرنا من عدة طرق الى جدي أبي جعفر الطوسي، عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن اسحاق بن عمار. ورويناها ايضا باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي، عن أبي الحسين احمد بن محمد بن سعيد بن موسى الاهوازي، عن أبي العباس احمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن الحسن القطراني، قال: حدثنا حسين بن ايوب الخثعمي، قال: حدثنا صالح بن أبي الاسود، عن عطية بن نجيح بن المطهر الرازي واسحاق بن عمار الصيرفي، قالا معا: ان أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام كتب الى عبد الله بن الحسن رضي الله عنه حين حمل هو واهل بيته يعزيه عما صار إليه: ________________________________________ (1) عنه البحار 98: 343، رواه في عيون اخبار الرضا عليه السلام 2: 299، امالي الصدوق: 112. (2) آل عمران: 169. ________________________________________
