[ 72 ] وهم مثل عبد الله بن سبا واصحابه وقالوا لولا انه الرب وإلا كيف يحيي الموتى قال فسمع بذلك أمير المؤمنين (ع) فضاق صدره واحضرهم وقال يا قوم غلب عليكم الشيطان إن انا الا عبداله انعم علي بامامته وولايته ووصيته رسوله صلى الله عليه وآله فأرجعوا عن الكفر فانا عبد الله وابن عبده ومحمد صلى الله عليه وآله خير مني وهو أيضا عبد الله وان نحن إلا بشر مثلكم فخرج بعض من الكفرة وبقى قوم على الكفر ما رجعوا فألح عليهم أمير المؤمنين (ع) بالرجوع فما رجعوا فأحرقهم بالنار وتفرق منهم قوم في البلاد وقالوا لولا ان فيه من الربوبية والا فما كان احرقنا بالنار فنعوذ بالله من الخذلان. (خبر جمجمة اخرى) روى ابور واحة الانصاري عن المغربي قال كنت مع أمير المؤمنين (ع) وقد اراد حرب معاوية فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات وقد أتت عليها الازمنة فمر عليها أمير المؤمنين فدعاها فأجابته بالتلبية وتدحرجت بين يديه وتكلمت بكلام فصيح فأمرها بالرجوع فرجعت إلى مكانها كما كانت، فلما فرغ من حرب النهروان ابصرنا جمجمة نخرة بالية فقال هاتوها فحركها بسوطه وقال اخبريني من انت فقيرة ام غنية شقية ام سعيدة ملك ام رعية فقالت بلسان فصيح السلام عليك يا امير المؤمنين انا پرويز بن هرمز ملك الملوك وكنت ملكا ظالما فملكت مشارقها ومغاربها سهلها وجبلها برها وبحرها انا الذى اخذت الف مدينة في الدنيا وقتلت الف ملك من ملوكها يا أمير المؤمنين انا الذى بنيت خمسين مدينة وفضضت خمسمائة جارية بكر واشتريت الف عبد تركي والف ارمنى والف رومي والف زنجي وتزوجت بسبعين الفا من بنات الملوك وما ملك في الارض إلا غلبته وظلمت اهله فلما جاءني ملك الموت قال لي يا ظالم يا طاغي خالفت الحق فتزلزلت اعضائي وارتعدت فرائصي وعرض علي اهل جنسي فإذا هم سبعون الفا من اولاد الملوك قد شقوا من جنسي فلما رفع ملك الموت روحي سكن أهل الارض من ظلمي فانا معذب في النار ابد الابدين وكل الله بي سبعين الف ________________________________________