[ 71 ] قدم امير المؤمنين (ع) المدائن فنزل بايوان كسرى وكان معه دلف بن مجير فلما صلى قام وقال دلف قم معى وكان معهم جماعة من اهل ساباط فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا ويقول دلف هو والله كذلك فما زال كذلك حتى طاف المواضع واخبر عن جميع ما كان فيها ودلف يقول يا سيدي ومولاى كأنك وضعت هذه الاشياء في هذه الامكنة ثم نظر (ع) إلى جمجمة نخرة فقال لبعض اصحابه خذ هذه الجمجمة وكانت مطروحه ثم جاء (ع) إلى الايوان جلس فيه ودعا بطست فيه ماء فقال للرجال دع هذه الجمجمة في الطست ثم قال (ع) قسمت عليك يا جمجمة لتخبريني من انا ومن انت فقالت الجمجمة بلسان فصيح اما انت فأمير المؤمنين وسيد الوصين وامام المتقين واما انا فعبدك وابن امتك كسرى انوشيروان فقال له أمير المؤمنين (ع) كيف حالك فقال يا امير المؤمنين اني كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا رحيما لا ارضي بظلم ولكن كنت على دين المجوس وقد ولد محمد صلى الله عليه وآله في زمان ملكي فسقط من شرفات قصري ثلاث وعشرون شرفة ليلة ولد فهممت ان اؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من انواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في السماوات والارض ومن شرف اهل بيته ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك فيالها من نعمة ومنزلة ذهبت مني حيث لم اؤمن به فانا محروم من الجنة لعدم ايماني به ولكني مع هذا الكفر خلصني الله تعالى من عذاب النار ببركة عدلي وانصافي بين الرعية فأنا في النار والنار محرومة علي فواحسرتاه لو آمنت به لكنت معك يا سيد اهل بيت محمد ويا أمير المؤمنين قال فبكى الناس وانصرف القوم الذين كانوا معه من اهل ساباط إلى اهلهم واخبروهم بما كان وبما جرى من الجمجمة فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين (ع) فقال المخلصون منهم ان أمير المؤمنين (ع) عبد الله ووليه ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال بعضهم بل هو النبي صلى الله عليه وآله وقال بعضهم بل هو الرب ________________________________________