[ 120 ] على ما فعلتم نادمين - فان تعليل عدم حجية خبر الفاسق باصابة القوم بجهالة أي السفاهة والاعتماد على ما لا ينبغى الاعتماد عليه، يدل على حجية المشهور، فان الاعتماد عليه ليس من هذا الباب، - وبعبارة اخرى - المورد وان كان هو الخبر الا ان العلة كما تخصص تعمم. وفيه: ان مقتضى تعميم العلة، عدم حجية كل ما يكون الاعتماد عليه سفاهة وجهالة، ولا تقتضي حجية كل ما يكون كذلك لعدم ثبوت المفهوم له، كما لا يخفى، فكون العلة محضصصة ومعممة اجنبي عن المقام - مع - ان كون الاعتمالد على الشهرة اعتمادا على ما ينبغى الاعتماد عليه اول الكلام، واثباته به دور واضح، فامتحصل عدم حجية الشهرة الفتوائية. المبحث الخامس في حجية خبر الواحد وقبل الدخول في البحث، لا بد وان يعلم ان البحث عن حجية الخبر الواحد، انما يكون من اهم المسائل الاصولية، فان اساس القول بانفتاح باب العلمي، وانسداده هو حجية الخبر الواحد وعدمها. ثم ان اثبات الحكم الشرعي من الخبر الواحد، يتوقف على امور، الاول: - ثبوت صدوره عن المعصوم (ع) - الثاني صدوره لبيان الحكم الواقعي لا للتقية وغيرها، الثالث ظهوره في معنى وحجية ظهوره والمتكفل للبيان من الجهة الاولى هذه المسالة. واما الجهة الثانية: فلا تحتاج الى البحث: لقيام العقلائية على عدم الاعتناء باحتمال صدوره لغير بيان الحكم الواقعي. والمتكفل للبيان من الجهة الثالثة الفصل المتقدم المنعقد لا ثبات ذلك فراجع. وعلى ذلك فعدم انطباق ما جعل موضوعا لعلم الاصول، وهى الادلة الاربعة - بضميمة - ما قيل ان مسائل كل علم ما يبحث فيها عن عوارضه الذاتية لموضوعاتها، على مسالة الخبر الواحد يكشف عن فساد الضابط، لا عن عدم كون هذه المسالة من ________________________________________
