[ 119 ] الموصول من المبهمات، ومعرفه الصلة، واطلاقها يشتمل الشهرة الفتوائية، ومورده وان كان الشهرة الرواية بقرينة السؤال، الا ان العبرة بعموم الجواب لا بخصوص المورد. واجاب عنه الشيخ الاعظم بجوابين - احدهما - انه ضعيف السند، وهو متين كما سيمر عليك. الثاني: ان المراد بالموصول هو خصوص الرواية المشهورة، بقرينة ان السؤال عن الخبرين المتعارضين فيكون معرف الموصول ومبين المراد منه غير صلته، كما يظهر لمن تأمل في نظائره من الامثلة، فإذا قيل أي المسجدين تحب فأجاب ما كان الاجتماع فيه اكثر كان ظاهرا في خصوص المسجد الذى كان الاجتماع فيه اكثر لا مطلق المكان الذى كان كذلك. اضف إليه ان الشهرة الفتوائية لا تقبل ان يكون في طرفي المسألة فقول الراوى بعد ذلك انهما مشهوران ماثوران، اوضح شاهد على المراد هو الشهرة في الرواية، وسياتى الكلام في ذلك في محله. والحق في الجواب ان يقال ان الامر بالاخذ لا يكون ارشادا الى الحجية، بل الى ترجيح احدى الحجتين على الاخرى فلا وجه للتمسك باطلاقه لحجية الشهرة الفتوائية، نعم لا بأس بالتمسك به لمرجحيتها ايضا. الثالث: فحوى ما دل على حجية خبر الواحد لان ملاك حجيته المستفاد من الادلة هو حصول الظن والظن الحاصل من الشهرة الفتوائية اقوى فيدل دليل حجية خبر الواحد على حجيتها بالاولوية. وفيه: انه لم يثبت كون ملاك حجية الخبر ذلك بل لعله كونه غالب المطابقة للواقع باعتبار كونه اخبارا عن حس واحتمال الخطا في الحس بعيد بخلاف الاخبار عن حدس كما في الفتوى فان احتمال الخطاء في الحدس غير بعيد ويحتمل ان يكون الملاك خصوصية اخرى في الخبر ومع احتمال ذلك لا تتم دعوى الاولوية، بل الثابت عدم كون الملاك ما ذكر، لان الخبر حجة مع عدم الظن بل مع الظن بخلافه. الرابع العليل في ذيل آية البناء وهو قوله تعالى ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا ________________________________________
