[ 351 ] التكبير واما الآخر فانه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ذكر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك التشهد الاول يجرى هذا المجرى وبايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا (1) وتقريب الاستدلال بها واضح، خصوصا بقرينة قوله اخذت من باب التسليم، فانه ظاهر، في التخيير في الاخذ، والتعبد باحدى الحجتين. ولكن يرد عليها اولا انها غير نقى السند لانه يحتمل ان المكاتبة كانت باملاء الحسين بن روح وبخط احمد بن ابراهيم النوبختى واحمد مجهول فان كان واسطة في النقل عن الحسين فالخبر ساقط عن الحجية. نعم، لو كان احمد مجرد مستنسخ للرواية وان الراوى هو الحميرى وهو يشهد باملاء الحسين بن روح يكون الخبر معتبرا، والتردد يكفى في السقوط عن الحجية. وثانيا: ان السائل سئل عن الحكم الواقعي، واما الجواب، فبقرينة التطابق مع السؤال، وبقرينة ظهور كلام الامام (ع) في بيان الحكم الواقعي في نفسه، يكون في مقام بيان ذلك لا التخيير في العمل باحد الخبرين وطرح الآخر. وثالثا: ان مورده الخبرين المقطوعى الصدور لان الامام - (ع) يقول ان فيه حديثين المناسب مع كونهما ثابتين عن آبائه عليهم السلام فلا يمكن التعدي الى مظنوني الصدور. ورابعا: ان بين الحديثين يمكن الجمع العرفي، اما لكونهما من قبيل العام والخاص المطلق، واما من جهة كونهما من قبيل الظاهر والنص: إذا الحديث الاول عام، والثانى مختص بحالة خاصة، وايضا، الاول ظاهر في اللزوم، والثانى صريح في جواز الترك، فلا يمكن التعدي الى التعارض المستقر، بل يتعين حمله على ارادة الترخيص الواقعي ولو كان خلاف الظاهر. وخامسا: ان موردها ايضا المستحبات، فلا وجه للتعدى الى الالزاميات. 5 - مرفوع زرارة المتقدم، وفى آخره إذا فتخير (2) ولكن عرفت انه ضعيف السند. 6 - ما في ديباجة الكافي حيث قال لقوله (ع) بايهما اخذتم من باب التسليم ________________________________________ 1 - الوسائل باب 13 من ابواب السجود. 2 - المستدرك باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 2. (*) ________________________________________
