[ 338 ] الفعل في المرتبة السابقة على الشك على حاله من الفعلية بلا مضادة بينهما وهذه هي السببية التى يقول بها جمع من المخطئة. رابعها: ان قيام الامارة لا يكون سببا لحدوث المصلحة أو المفسدة في المؤدى تقتضي وجوبه أو حرمته ولو ظاهرا ولكن في سلوك الامارة والتطرق بها مصلحة يتدارك بها ما يفوت من الواقع. ومحل الكلام في المقام انما هو السببية بالمعنيين الاخيرين، وظاهر كلام شيخ الاعظم ان محل كلامه هو السببية بالمعنى الثالث قال. هذا كله على تقدير ان يكون العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب شئ واقعا سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف انتهى. وقد اختار الشيخ ان الاصل على هذا المبنى هو التخيير نظير التخيير في المتزاحمين، واجاب عما استدل به على التساقط، بان العمل بالخبرين معا ممتنع لفرض التعارض، وباحدهما تعيينا ترجيح بلا مرجح، وباحدهما لا بعينه لا واقع له، وباحدهما التخييري لا يدل الكلام عليه إذ لا يجوز ارادة الوجوب التعييني بالنسبة الى غير المتعارضين، والتخييري بالنسبة الى المتعارضين من لفظ واحد.: بما حاصله ان الدليل انما يدل على وجوب العمل بكل منهما مشروطا بالقدرة، وحيث ان العمل بكل منهما مع العمل بالآخر غير مقدور فيخرج عن تحت الدليل، والعمل به بدون العمل بالآخر مقدور فيكون واجبا، ونتيجة ذلك وجوب العمل بكل منهما في فرض عدم العمل بالآخر، وهذا هو التخيير، وهو ليس من استعمال اللفظ، في معنيين في شئ. واورد عليه المحقق الخراساني بما حاصله: ان دليل حجية الخبر مثلا الموجب لحدوث الملاك وجعل الحكم ظاهرا على المؤدى انما يدل في مورد ثبوت الطريق والحجة، والحجية انما تكون مجعولة للخبر الذى يحتمل الصدق والكذب، وحيث يعلم بعدم مطابقة احد الخبرين للواقع، فيعلم انه لا يكون هناك حجتان وطريقان فلا يحدث ملاكان ولا حكمان، بل احدهما طريق والمجعول ظاهرا حكم واحد فليس من باب ________________________________________
