توضيح القاعدة: قال الشهيد الصدر في اقتصادنا: «العمل ينصب على مختلف المواد الطبيعية: فيستخرج المعدن من الأرض ويقتطع الخشب من الأشجار ويغوص على اللؤلؤ في البحر ويصطاد طائراً من الجو... إلى غير ذلك ([368]) من الثروات والمواد التي يحصل عليها الإنسان من الطبيعة عن طريق العمل» وقال أيضاً: «والعمل هذا في نظر الإسلام سبب لملكية العالم لنتيجة عمله، وهو تعبير عن ميل طبيعي في الإنسان إلى تملك نتائج عمله ومردّ هذا الميل إلى شعور كل فرد بالسيطرة على عمله، فإنّ هذا الشعور يوحي طبيعياً بالميل إلى السيطرة على نتائج العمل ومكاسبه، وبذلك تكون الملكية القائمة على أساس العمل حقّاً للإنسان نابعاً من مشاعره الأصيلة. فالعمل إذن أساس لتملك العامل في نظر الإسلام، فهو أداة رئيسية في جهاز التوزيع الإسلامي، لأن كل عامل يحظى بالثروة الطبيعية التي يحصل عليها بالعمل ويمتلكها وفقاً لقاعدة: «أن العمل سبب الملكية» ([369]). مستند القاعدة: لهذه القاعدة جانبان: سلبي، وايجابي، فرفض أي حقّ ابتدائي في الثروات الطبيعية منفصل عن العمل هو الصيغة السلبية للقاعدة، والايمان بالحقّ الخاص فيها على أساس العمل هو الصيغة الايجابية الموازية ([370]). أولاً: الجانب السلبي: أي الايمان بعدم وجود ملكيّات وحقوق خاصة