والعدوان فالشارع يلزمه بردّ المغصوب إلى مالكه فوراً وإن كلّفه ما كلّف، كما لو احتاج الفحص عن المالك مثلاً إلى بذل مال كثير أو توقف الرّد على دفع اجرة كثيرة، فإنّ الشارع رغماً لأنفه يكلّفه بتحمّل هذه الأضرار، بل يضمّنه جميع منافعه حتى المنافع الفائتة تحت يده بغير استيفاء، واذاتلف المغصوب وكان مثلياً يجب عليه تحصيل المثل ولو بأضعاف قيمته، كلّ ذلك لمكان تعدّيه وعدوانه الموجب لسقوط حرمته والتغليظ عليه ([324]). مستند القاعدة: أولاً: الكتاب العزيز: قال في الجواهر: «ولعلّ قوله تعالى: (فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد) ([325]) يشعر بذلك ـ الزام الغاصب بالأشق ـ ضرورة ظهوره في سقوط احترامه بالبغي والعدوان» ([326]). ثانياً: السنّة الشريفة: مثل ما رواه السيد الرضى في نهج البلاغة: «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها» ([327]). والمعنى: أنّه لو غصب أحد حجراً ووضعه في أساس البناء فإنّه يجب عليه ردّه إلى مالكه وإن توقّف ذلك على هدم البناء وتضرّر الغاصب ([328]).