والدين إمّا حالٌّ أو مؤجل، والمراد من الحال هو ان لا يكون وجوب ادائه موقّتاً بوقت بل بمقتضى اشتغال ذمّته للدائن من غير تقييد في ادائه بوقت معيّن يجب عليه الأداء في أي وقت طولب إن كان موسراً، فللدائن حق المطالبة في أي وقت شاء إن كان موسراً، والمراد من المؤجل أن يكون وجوب ادائه مؤقّتاً بوقت خاص معيّن بحيث لو طالب الدائن قبل ذلك الوقت لا يجب على المديون إجابته وإن كان موسراً ([284]). قال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة: «الدّين مالٌ كلّي ثابت في ذمّة شخص لآخر بسبب من الأسباب، ويقال لمن اشتغلت ذمّته به «المديون» و «المدين»، وللآخر «الدائن» و «الغريم»، وسببه: إمّا الاقتراض، أو امور اُخر اختيارية كجعله مبيعاً في السلم أو ثمناً في النسيئة أو اجرة في الاجارة أو صداقاً في النكاح أو عوضاً في الخلع وغير ذلك، أو قهريّة كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك» ([285]). مستند القاعدة: أولاً: السنّة الشريفة، وهي عدة روايات: ([286]) 1 ـ الحديث النبوي، قال (صلى الله عليه وآله) في خطبة عام حجة الوداع: «العارية مردودة والزعيم غارم، والدين مقضي» ([287]). قال السيد البجنوردي: «هذه الجمل الثلاث وإن كانت بصورة الجملة
