قيمة اجزائه. فمن غصب شيئاً له مثل وجب عليه ردّه بعينه، فإن تلف فعليه مثله بدليل قوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) فإن اعوز المثل اخذت القيمة... وإذا غصب ما لا مثل له كالثياب والرقيق والأخشاب والحديد والرصاص وغير ذلك وجب أيضاً ردّه بعينه، فإن تعذّر ذلك بتلفه وهلاكه وجبت قيمته لأنه لا يمكن الرجوع فيه إلى المثل» ([173]). 2 ـ وقال المحقق في المختصر النافع: «يجب ردّ المغصوب وإن تعسّر كالخشبة في البناء واللوح في السفينة، ولو عاب ضمن الأرش. ولو تلف أو تعذّر العود ضمن مثله إن كان متساوي الاجزاء، وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفاً... ومع ردّه لا يردّ زيادة القيمة السوقية، وتردّ الزيادة لزيادة في العين أو الصفة» ([174]). 3 ـ وقال العلامة في التذكرة: «كل من غصب شيئاً وجب عليه ردّه على المالك سواء طالب المالك بردّه أو لا مادامت العين باقية بلا خلاف لقول النبي (صلى الله عليه وآله): «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» ولأن حقّ المغصوب منه متعلّق بماله ولا يتحقق ذلك إلا بردّه فإن تلفت العين فقد تعذّر الردّ عليه فلابدّ لابراء ذمّته من سبيل دفعاً للحرج ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بردّ بدله وهو ما يقوم مقامه في المالية» ([175]). 4 ـ وقال ابن فهد في المهذّب: «يجب ردّ المغصوب مع بقاء عينه وإن تعسّر أو أدّى إلى تلف مال الغاصب وكان اضعاف قيمة المغصوب كاللوح في السفينة الموفرة وهي في اللجة» ([176]).