إطلاق الكلام في المعاملة والتمسك بأدلة اللزوم، وهذا هو الصحيح([2213]). الاستثناءات: 1 ـ الخيارات: قال العلامة الحلّي(قدس سره): إنّما يخرج (العقد) عن أصله (اللزوم) بأمرين: أحدهما بثبوت الخيار، إما لأحد المتعاقدين، أولهما، من غير نقص في أحد العوضين، والثاني ظهور عيب في أحد العوضين([2214]). وقال الشيخ الأنصاري(رحمه الله): إن وضع البيع وبناءه عرفاً وشرعاً على اللزوم، وصيرورة المالك الأول كالأجنبي، وإنّما جعل الخيار فيه حقاً خارجياً يقبل الإسقاط. ومن هنا ظهر أن ثبوت خيار المجلس في أول أزمنة انعقاد البيع لاينافي كونه في حدِّ ذاته مبنياً على اللزوم([2215]). 2 ـ العقود الجائزة: منها الهبة: قال الشيخ الأنصاري(رحمه الله): ليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب بمعنى كونه حكماً شرعياً له أصلاً وبالذات([2216]). ومنها الوكالة: قال الشهيد الأول(رحمه الله): وهي ـ الوكالة ـ جائزة من الطرفين([2217]). وقال السيد الطباطبائي اليزدي(رحمه الله): لا إشكال في أن للموكّل أن يعزل الوكيل، والمشهور أن للوكيل أيضاً أن يعزل نفسه; لأنها من العقود الجائزة([2218]).
