يحرم بالصبي غير المميّز بلا خلاف لجملة من الأخبار([2178]) بل وكذا الصبية... والمراد بالاحرام به جعله محرماً لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الاحرام... ويأمره بالتلبية بمعنى: ان يلقنه إيّاها، وان لم يكن قابلاً يلبي عنه...»([2179]). 4 ـ وصية الصبي: فقد ذكر اكثر العلماء «منهم صاحب الجواهر(قدس سره)»([2180]) جواز وصية من بلغ عشراً مميّزاً في البرِّ والمعروف للروايات الدالة على ذلك، منها ما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق(عليه السلام) انه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حقٍّ جازت وصيته([2181])، وغيرها. 5 ـ إيصال الهدية والاذن في الدخول: قال في التذكرة: «ولو فتح الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار، أو ادخل الهدية إلى انسان عن اذن المُهدي، فالأقرب الاعتماد لتسامح السلف فيه»([2182]). 6 ـ الأحكام الفرعية التي هي كالأسباب بالنسبة إلى مسبباتها ومنها: اتلافات الصبي: فقد ذكر السيد الخوئي(قدس سره): ان الأفعال التي تصدر حال الغفلة والجهل وتكون بنفسها موضوعاً للحكم الشرعي، يترتب عليها الحكم وان صدرت من الصبي كالجنابة ومباشرة النجاسة والأحداث الناقضة للطهارة، وحينئذ يكون اتلاف مال الغير من قبل الصبي من هذا القبيل فيوجب الضمان وان صدر غفلة وجهلاً، بخلاف الأفعال التي تكون موضوعاً للحكم الشرعي إذا صدرت عن ارادة واختيار وقصد وعمد، فان هذه الأفعال نزلت عمد الصبي منزلة الخطأ([2183]).