كان عليه أن يقوم بإحصائها حرفاً حرفاً، واستغرقت هذه العمليّة الاختصاصيّة أكثر من سنتين كاملتين[632]. وبعدها أخذ في تغذية العقل الالكتروني بملايين الأرقام التي تجمّعت لديه، وكان يجري حساب النسبة المئوية لكلّ حرف من حروف هذه السوَر بالذات، حساباً متوسطاً لعدد كلّ حرف، ثمّ بدأ العقل الالكتروني على مدى سنة كاملة بعمل مجموعة من العمليات الحسابية، تكشف لأوّل مرّة في تاريخ الدين الإسلامي عن حقائق مذهلة: مثلاً: إنّ العقل الالكتروني قد كشف على أنّ حرف (ق) موجود بأعلى نسبة في سورة (الفلق)، وإنّ نسبته بين جميع الأحرف الأبجدية التي تضمّها هذه السورة هي: (700/6%). وبمعنى آخر أنّ (700/6%) من الأحرف الأبجدية في سورة (الفلق) هي حرف القاف. وتلي سورة الفلق سورة (القيامة)، وفيها حرف القاف بنسبة (907/3%). ثمّ تليها مباشرة سورة (الشمس): (906/3%). وكما قام العقل الالكتروني بحساب النسبة المئوية لحرف القاف في جميع السوَر القرآنية، قام أيضاً بحساب نسبة بقية الأحرف النورانيّة الأربعة عشر. ولكن ماذا تعني نتائج هذه العمليات الحسابية التي قام بها العقل الالكتروني؟ إنّه استطاع بواسطته أن يحدّد القيمة الحسابية، ومركز كلّ حرف من الحروف الأبجدية التي جاءت في فواتح سوَر القرآن الكريم. وبدراسة القيمة الحسابية لهذه الأحرف، استطاع أن يسجّل الكثير من الملاحظات التي يمكن أن تكون مفتاح الشفرة للكشف عن التفسير الصحيح لهذه الحروف.