واستغفره إنّه كان توّاباً) [321]. يا علي، إنّ الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول الله، وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال: فتنة قوم يشهدون: أن لا إله إلاّ الله، وأنّي رسول الله، وهم مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني. فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله، وهم يشهدون: أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله؟ فقال: على إحداثهم في دينهم، وفراقهم لأمري، واستحلالهم دماء عترتي... ».[322] الفرع الثاني أنّه قد يجب على المسلمين شبّانهم وشيوخهم عن طريق أهل السنّة: (258) المصنّف: عن أبي العوام، عن أبي أيّوب: أنّه قام عن الجهاد عاماً وحامداً، فقرأ هذه الآية: (انفروا خفافا وثقالا) [323] فغزا من عامه، وقال: «ما رأيت في هذه الآية من رخصة».[324] (259) مجمع الزوائد: عن أبي راشد، قال: رأيت المقداد فارس رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، قد فصّل عليها من عظمه يريد الغزو، فقلت له: لقد أعذر الله إليك، قال: «أتت علينا سورة البعوث: (انفروا خفافاً وثقالاً).[325]