بأرض همذان، فجمع لهم عبيد الله بن زياد جيشاً عدّته أربعة آلاف فارس بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقّاص الذي يذكر الديلم اسم أبيه سعد فاتح بلادهم، وقد وعد بولاية الري بعد قمع الثورة الديلميّة([353]). فلمّا قدم الحسين إلى العراق قال عبيد الله لعمر: ـ « نفرغ من الحسين، ثمّ تسير إلى عملك ». فاستعفاه، وعلم عبيد الله موطن هواه، فقال له: ـ « نعم، نعفيك على أن تردّ إلينا عهدنا ». فاستمهله حتّى يراجع نصحاءه.. فنصح له ابن أُخته حمزة بن المغيرة ابن شعبة([354]) ـ وهو من أكبر أعوان معاوية ـ ألاّ يقبل مقاتلة الحسين، وقال له: ـ « والله لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض لو كان لك، خير من أن تلقى الله بدم الحسين »([355]). * * * وبات ليلته يقلّب وجوه رأيه، حتّى إذا أصبح ذهب إلى ابن زياد،