فبايع الناس([144]). وهكذا كانت البيعة ليزيد في الحجاز. * * * ومات معاوية وهو يعلم أنّ بيعة كهذه لا تجوز ولا تؤمن عقباها.. فأوصى ابنه: « أنّه لا يخاف إلاّ هؤلاء من قريش: الحسين بن علي، وعبد الله بن عمر([145])، وعبد الله بن الزبير ». قال: « فأمّا عبد الله بن عمر فرجل قد وقذته([146]) العبادة وإذا لم يبق أحد غيره بايعك. وأمّا الحسين بن علي فلا أظنّ أهل العراق تاركيه حتّى يخرجوه، فإنّ خرج عليك فظفرت به فاصفح عنه، فإنّ له رحماً ماسّة وحقّاً عظيماً([147]). أمّا ابن الزبير فإنّه خبّ ضبّ([148])، فإذا أمكنته فرصة وثب،