مقدمة الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، سبحانه ارتضى لنا الإسلام ديناً وجعلنا خير أمة أخرجت للناس، رسالتنا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعقيدتنا لا إله إلا الله محمداً رسول الله، وغايتنا (إنّما المؤمنون أخوة)، وهدفنا (واتقوا الله لعلكم تفلحون). ومن اجل تحقيق ذلك كان اجتماعنا المبارك اليوم في هذا المؤتمر نكرم فيه شخصيتين عالميتين لهما اليد البيضاء في العمل من اجل جمع شمل المسلمين والوقوف ضد أعدائهم أعداء الإسلام ومن تابعهم من دعاة التفرقة والخلاف، وكيف وديننا يدعونا إلى الألفة والاعتصام بحبل الله حيث يقول سبحانه (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) كما يحذرنا من التفرقة والخلاف فيقول سبحانه (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). رسالة الإسلام إن الحديث عن رسالة الإسلام وتاريخ الدعوة إليها والعمل على نشرها هو نفسه الحديث عن قيام المجتمع الإسلامي، والمبادئ التي قام عليها هذا المجتمع ونهض بها، والقرآن الكريم قد حدد أصول هذه المبادئ ورسمها بعربيته وهدايته في نصوصه وإشاراته، وإيحاءاته، وقد تناولت علاقة الإنسان بربه، وعلاقته مع نفسه، وعلاقته بمجتمعه وغيره من المجتمعات الأخرى، في السلم والحرب والتعاون. الأزهر قبلة المسلمين العلمية والأزهر هو قبلة المسلمين العلمية، ينفر إليه القاصي والداني من ابناء المسلمين في جميع انحاء العالم الإسلامي وغيره، ينهلون من علومه، ويتزودون بمعارف دينهم حيث يُعرض الإسلام في سماحته ويسره بعيداً عن المغالاة والتعصب، وبفضل صيانة مصر له كان هو المركز