ـ(128)ـ العبادات في الظاهر، من غير معرفة صحيحة بها وبأهدافها، وتبتعد في الغالب ثقافاتهم عن مقاصد العبادة، وأخلاق الدين، وتراهم يعنون بالقشور والمظاهر، وربما تعرض لهم أجهزة الإعلام المكتوبة من صحافة وقصص شعبية مثلا، والمسموعة والمرئية، من أخبار سياسية، ومسلسلات تعالج بعض عيوب المجتمع والافراد، دون ان تعنى بالتوجيه والتثقيف فيما هو حساس وضروري، لحياة الأسرة والافراد والتجار والصناع والزراع، ودون ان تحقق النفع لهم، وتدرأ الشر عنهم، سواء في حاضرهم أو في مستقبلهم القريب أو البعيد، هذا فضلا عن عدم وضوح الرؤية المستقبلية والآفاق العالمية، وغياب الاستراتيجية والخطط التنموية والتربوية والاقتصادية وغيرها من ضروريات الحياة الاجتماعية. وهذا يؤدي إلى الفقر وضعف الحسن العام أو انعدامه أو جموده. لقد أصبح التثقيف آليا في ملء أو حشد معلومات معينة، ولكنها غير موجهة ن ولا موصولة بالسوك الرشيد. وإذا ظلت الحال على هذا النحو من الجمود الثقافي: المعرفي والسلوكي، ظل الناس في حيرة ومتاهة، وتخلف وغيبوبة عن تحقيق أو إدراك مفهوم الذات وتطلعات الأمة لغد مشرق، وحاضر كريم. والحمد لله رب العالمين