[ 96 ] بعد أصحابي) (1). قال أنس بن مالك: قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن فيهم ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم. وكان الحسن يقول: لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة حتى كاد لا ينفلت أحد، وكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهما ابنان من زمعة بن عبد الأسود، وكان وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين (2). ومن ذلك: قوله صلى الله عليه وآله وسلم في ابن عباس: (لن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علما) (3) فكان كما قال. = ________________________________________ وترتجف لها السموات والأرضون، حيث إن هذا المجرم أمر جنوده باستباحة المدينة ثلاثة أيام، فنهب ما نهب، وقتل من قتل، واغتصبت المئات من نساء المهاجرين والأنصار، وحيث روت المصادر المختلفة أن ألف عذراء افتضت في هذه الواقعة، وقتل من المهاجرين والأنصار وابنائهم وغيرهم من المسلمين أكثر من عشرة آلاف رجل، حتى قيل لم يبق بعد ذلك بدري، هذا عدا النساء والأطفال. بل ومن ثم فإن مسلم بن عقبة لعنه الله وأخزاه أمر المسلمين المغلوبين على أمرهم بالبيعة ليزيد على أنهم عبيد له، وأرسل برؤوس أهل المدينة الذين قتلوا إلى يزيد لتشفى منظرهم نفسه النتنة كما تشفت برأس السبط الشهيد الامام الحسين بن علي عليه السلام. أنظر: تاريخ الطبري 5: 482، الكامل في التاريخ 4: 111، تاريخ الاسلام حوادث سنة ثلاث وستين: 23، مروج الذهب 3: 268، البداية والنهاية 8: 2 1 7، العقد الفريد 5: 1 36، وفيات الأعيان 6: 27 4 (ترجمة يزيد بن القعقاع القارئ). (1) دلائل النبوة للبيهقي 6: 4 73، البداية والنهاية 6: 233، ونقله المجلسي بحار الأنوار 18: 125 / 36. (2) دلائل النبوة للبيهقي 6: 47 4، البداية والنهاية 6: 23 4، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 8: 125 / 36. (3) دلائل النبوة للبيهقي 6: 478، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18: 126 / 36. (*) ________________________________________
