الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وفي رواية لابن حبان فليظن بي ما شاء وفي رواية إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله وفي صحيح مسلم من حديث جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله وكذلك رواه أبو داود تنبيه وتحسين الظن بالله وإن كان يتأكد عند الموت وفي المرض فينبغي للمكلف أن يكون دائما حسن الظن بالله قال الشيخ محي الدين بن العربي حسن ظنك بربك على كل حال ولا تسيء الظن به فإنك في كل نفس يخرج منك لا تدري هل أنت على آخر أنفاسك ودع عنك قول من قال سوء الظن به في حياتك وحسن الظن به عند موتك ذكره في أول باب الوصايا من الفتوحات ص وتقبيله عند إحداده على أيمن ثم ظهر ش ظاهر كلام المؤلف في التوضيح أن ذلك جار على القولين في صلاة المريض وإذا كان كذلك فالذي شهره هناك أنه أولا على الأيمن ثم على الأيسر ثم على الظهر ولم يفعل ذلك هنا بل أسقط الأيسر وقال سند ويكون في توجيهه على شقه الأيمن إن أمكن وإن لم يقدر فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة قاله في المختصر وهو قول الجمهور اعتبارا بحال صلاته وبحال قبره وبحالة النائم انتهى فرع قال في الجواهر أما في حالة الغسل فيوضع على جنبه الأيسر ليبدأ بغسل الأيمن ثم على الأيمن وذلك غسله واحدة ثم يفعل ذلك ثلاثا وفي تكرير الوضوء في كل واحدة خلاف انتهى من الذخيرة ص وتجنب حائض وجنب له ش قال في الطراز قال مالك في المختصر لا بأس أن تغمضه الحائض والجنب وقال ابن حبيب يستحب أن لا تحضر الحائض ولا الكافرة قال ولا يكون عنده وقربه غير طاهر انتهى وكذا لا يحضره صبي يعبث ولا يكف إذا نهى قاله في المدخل وقال أيضا وينبغي أن يكون طاهرا وما عليه طاهرا وكذلك من حضره وأن يكون عليه طيب وأن يحضره أحسن أهله وأصحابه سمتا وخلقا وخلقا ودينا فليلقنه كلمة التوحيد برفق وأن يكثر من الدعاء له وللحاضرين لأن الملائكة يؤمنون وهو من المواطن التي يرجى فيها قبول الدعاء وينبغي أن لا يترك أحد يبكي حوله برفع صوت ومن كان باكيا فليبك بموضع لا يسمعه فيه المحتضر فإن وقع الأمر به فينبغي أن يمتثل السنة ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أؤجرني في مصيبتي وأعقبني خيرا منها وقال صلى الله عليه وسلم من قال ذلك أبدله الله خيرا منها أي من المصيبة وينبغي أن يكون النساء بعيدات لقلة صبرهن وينبغي لمن حضر من الرجال أن لا يظهر الجزع ص وتلقينه الشهادة ش يعني أنه يستحب أن يلقن الشهادة عند موته قال في الرسالة ويلقن لا إله إلا الله عند الموت قال في التوضيح قال ابن الفاكهاني ومراد الشرع والأصحاب الشهادتان معا ثم قال في التوضيح وإذا قالها مرة ثم تكلم أعيد تلقينه وإلا ترك لأن المقصود أن يكون آخر كلامه ولا يقال له قل بل يقال عنده لا إله إلا الله انتهى زاد في المدخل وإن كانوا جماعة فيفعلون ذلك واحدا بعد واحد ولا يلقنوه جميعا لأن ذلك يحرجه ويقلقه انتهى ونقل الأبي عن بعضهم أنه استحب أن يلقن الشهادتين ثم يلقن التهليل وحده وذكر لي الوالد عن بعض شيوخ شيوخه أنه كان يفعل ذلك في حال احتضاره قال ابن ناجي وظاهر الرسالة أنه يلقن الصغير كغيره وهو ظاهر كلام غيره وقال النووي ولا يلقن إلا من بلغ قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد بعد ذكره التلقين حال الاحتضار والتلقين بعد الموت وينبغي أن يلقنه غير وارثه إن وجدوا إلا فأقربهم به وقال سند قال ابن حبيب ويستحب أن لا يجلس عنده إلا أحسن أهله وأفضلهم قولا وفعلا انتهى تنبيه ولا يضجر من عدم قبول المحتضر لما يلقيه إليه لأنه يشاهد ما لا يشاهدون