بحث وعمومات النصوص والاوأمر تحمل على ظواهرها من غير بحث فكذلك هاهنا ويتوضا بالمياه ويصلى بالثياب بناء على الظاهر من غير بحث والجواب عن الاول أنه مطلق فيقدم عليه النص المقيد وهو قوله تعالى ذوي عدل منكم فقيل بالعدالة وقيل ايضا برضا الحكام والمسلمين هو مشروط بالبحث ولان الاسلام لا يكفي فيه ظاهر الدار فكذلك لا نكتفي بالاسلام في العدالة وعن الثاني أنه يدل على اعتبار وصف العدالة لقوله عدول فلو لم يكن معتبرا لسكت عنه وهو معارض بقوله لا يؤسر مسلم بغير العدول ولان ذلك كان في صدره الاسلام حيث العدالة غالبة بخلاف غيره وعن الثالث ان السؤال عن الاسلام لا يدل على عدم سؤاله عن غيره فلعله سال او كان غير هذا الوصف معلوما عنده وعن الرابع ان لاتقبل شهادته حتى تعلم سجاياه وجراته على الكذب وان قبلناه فذلك لتيقننا عدم ملابسته لما ينافي العدالة بعد اسلأمه وعن الخامس أنه باطل بالاسلام فإن البحث عنه لا يؤدي إلى يقين ويحكم الحاكم في القضية التي لا نص فيها ولا اجماع فإن بحثه لا يؤدي إلى يقين واما الفقير فلا بد من البحث عنه ولان الاصل هو الفقر بخلاف العالة بل من أنه هاهنا ان تعلم عدالته في الاصل فإنه لا يبحث عن مزيلها وكذلك اصل الماء الطهارة ولا يخرج عن ذلك الا بتغير لونه او طعمه او ريحه وذلك معلوم بالقطع فلا حاجة إلى البحث ولان الاصل الطهارة بخلاف العدالة والاوأمر فإنا لا نكتفي بظاهرها بل لابد من البحث عن الصارف والمخصص