فرع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يقف بعد صلاة الصبح على قزح ولا يزال واقفا به يدعو ويذكر حتى يسفر الصبح جدا وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو حنيفة وجماهير العلماء قال ابن المنذر وهو قول عامة العلماء غير مالك فإنه كان يرى أن يدفع منه قبل الإسفار دليلنا حديث جابر السابق الذي ذكره المصنف وهو صحيح فرع قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الإسراع في وادي محسر وذكرنا الأحاديث الصحيحة فيه وقد نقله ابن المنذر عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير قال وتبعهم عليه أهل العلم وقد قدمنا عن ابن عباس خلاف هذا والله أعلم فرع المشعر الحرام المذكور في القرآن الذي يؤمر بالوقوف عليه هو قزح جبل معروف بالمزدلفة هذا مذهبنا وقال جمهور المفسرين وأصحاب الحديث والسير المشعر الحرام جميع المزدلفة ومما يستدل به لأصحابنا ما ثبت في صحيح البخاري في باب من قدم ضعفة أهله بليل عن سالم بن عبد الله قال كان عبد الله بن عمر يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة فيذكرون الله فرع قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب غسل حصى الجمار ويستحب التقاطها ويستحب أن لا يكسرها قال الماوردي واختار قوم كسرها واختار قوم أن لا تغسل بل كرهوا غسلها قال ابن المنذر لا يعلم في شيء من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم غسلها وأمر بغسلها قال ولا معنى لغسلها قال وكان عطاء والثوري ومالك وكثير من أهل العلم لا يرون غسلها قال وروينا عن طاوس أنه كان يغسلها قال المصنف رحمه الله تعالى وإذا أتى منى بدأ برمي جمرة العقبة وهو من واجبات الحج لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى وقال خذوا عني مناسككم والمستحب أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بضعفة أهله فأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس وإن رمى بعد نصف الليل وقبل طلوع الفجر أجزأه لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة رضي الله عنها يوم النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها والمستحب أن يرمي من بطن الوادي وأن يكون راكبا وأن يكبر مع كل حصاة لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب وهو يكبر مع كل حصاة والمستحب أن يرفع يده حتى يرى بياض إبطه لأن ذلك أعون على الرمي ويقطع التلبية مع أول حصاة لما روى الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ولأن التلبية للإحرام فإذا رمى فقد شرع في التحلل فلا معنى للتلبية ولا
