مضرس السابق في فضل الوقوف بعرفات وهو حديث صحيح كما سبق وأجابوا عن الآية بأن المأمور به فيها إنما هو الذكر وليس هو بركن بالإجماع وأما الحديث فالجواب عنه من وجهين أحدهما أنه ليس بثابت ولا معروف والثاني أنه لو صح لحمل على فوات كمال الحج لا فوات أصله فرع قد ذكرنا أن السنة عندنا أن يبقى بمزدلفة حتى يطلع الفجر إلا الضعفة فيستحب لهم الدفع قبل الفجر فإن دفع غير الضعفة قبل الفجر بعد نصف الليل جاز ولا دم هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز الدفع قبل طلوع الفجر فإن دفع قبل الفجر لزمه دم واحتج أصحابنا عليه بالأحاديث الصحيحة السابقة في دفع النساء والضعفة فإن قيل إنما أرخص في الدفع قبل الفجر للضعفة قلنا لو كان حراما لما اختلف بالضعفة وغيرهم
