إليك تعدو قلقا وضينها مخالفا دين النصارى دينها قال البيهقي يعني الإيضاع في وادي محسر ومعنى هذا البيت أن ناقتي تعدو إليك يا رب مسرعة في طاعتك قلقا وضينها وهو الحبل الذي كالحزام وإنما صار قلقا من كثرة السير والإقبال التام والإجهاد البالغ في طاعتك والمراد صاحب الناقة وقوله مخالف دين النصارى دينها بنصب دين النصارى ورفع دينها أي إني لا أفعل فعل النصارى ولا أعتقد اعتقادهم قال القاضي حسين في تعليقه يستحب للمار بوادي محسر أن يقول هذا الذي قاله عمر رضي الله عنه والله تعالى أعلم وأما تقييد المصنف والأصحاب مسافة استحباب الإسراع في وادي محسر بقدر رمية حجر فيستدل له بما ثبت في موطأ مالك عن نافع أن ابن عمر كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر وقد سبق في حديث علي رضي الله عنه في المسألة الأولى من هذه المسائل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى وادي محسر قرع راحلته فخبت حتى جاوز الوادي والله أعلم فرع ثم يخرج من وادي محسر سائرا إلى منى قال أصحابنا ويستحب أن يسلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق التي تخرج إلى الجمرة الكبرى رواه مسلم فرع قد ذكرنا أن الإسراع في وادي محسر سنة وقد تظاهرت الأحاديث على ذلك وقد جاء في بعض الأحاديث ما يقتضي خلافها فمن الأحاديث المثبتة للإسراع حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع من المشعر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا رواه مسلم وفي رواية للبيهقي بإسناد على شرط البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر