عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت نعم قالت فارتحلوا فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها ما أرانا إلا قد غسلنا قالت يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن رواه البخاري ومسلم وعن أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل رواه مسلم وفي المسألة أحاديث صحيحة سوى ما ذكرته والله أعلم هذا حكم الضعفة فأما غيرهم فيمكثون بمزدلفة حتى يصلوا الصبح بها كما سبق بيانه والله أعلم التاسعة قال الشافعي والأصحاب السنة إذا طلع الفجر أن يبادر الإمام والناس بصلاة الصبح في أول وقتها قالوا والمبالغة في التبكير بها في هذا اليوم آكد من باقي الأيام اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم للحديث الذي ذكره المصنف وليتسع الوقت لوظائف هذا اليوم من المناسك فإنها كثيرة في هذا اليوم فليس في أيام الحج أكثر عملا منه والله أعلم العاشرة السنة أن يرتحلوا بعد صلاة الصبح من موضع مبيتهم متوجهين إلى المشعر الحرام وهو قزح بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة وبالمزدلفة وهو آخر المزدلفة وهو جبل صغير فإذا وصله صعده إن أمكنه وإلا وقف عنده وتحته ويقف مستقبل الكعبة فيدعو ويحمد الله تعالى ويكبره ويهلله ويوحده ويكثر من التلبية استحب أصحابنا أن يقول اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ويكثر من قوله اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ويدعو بما أحب ويختار الدعوات الجامعة والأمور المهمة ويكرر دعواته ودليل المسألة مذكور في الكتاب وقد استبدل الناس بالوقوف على قزح الوقوف على بناء مستحدث في وسط المزدلفة وفي حصول أصل هذه السنة بالوقوف في ذلك المستحدث وغيره من مزدلفة مما سوى قزح وجهان أحدهما لا يحصل لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قزح وقد قال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم
