مالك لم أره له بل مذهبه في هذه المسألة كمذهب الفقهاء أنه لا يجزئه قال وقد نص أصحابه أنه لا يجوز أن يقف بعرنة واحتج أصحابنا بالحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن عرنة وهو حديث ضعيف رواه ابن ماجه من رواية جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد ضعبف جدا لأن فيه القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وأجمعوا على تضعيف القاسم هذا قال أحمد بن حنبل هو كذاب كان يضع الحديث فترك الناس حديثه وقال يحيى بن معين هو ضعيف ليس بشيء وقال أبو حاتم هو متروك وقال أبو زرعة هو ضعيف لا يساوي شيئا متروك الحديث منكر الحديث ورواه البيهقي من رواية محمد بن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح لكنه مرسل ورواه بإسناد صحيح موقوفا على ابن عباس وبإسناد ضعيف مرفوعا ورواه الحاكم في المستدرك مرفوعا بالإسناد الذي ذكره البيهقي وقال هو صحيح على شرط مسلم وليس كما قال فليس هو على شرط مسلم ولا إسناده صحيح لأنه من رواية محمد بن كثير ولم يرو له مسلم وقد ضعفه جمهور الأئمة والله تعالى أعلم قلت فتحصل الدلالة على مالك بثلاثة أشياء أحدها الرواية المرسلة فإن المرسل عنده حجة والثاني الموقوف على ابن عباس وهو حجة عنده والثالث أن الذي قلنا به من تحديد عرفات مجمع عليه والذي يدعيه من دخول عرنة في الحد لا يقبل إلا بدليل وليس لهم دليل صحيح ولا ضعيف في ذلك والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإذا غربت الشمس دفع إلى المزدلفة لحديث علي كرم
