بنت الحارث امرأة العباس ورواه مسلم من رواية جابر أيضا وأما حديث وقوف النبي صلى الله عليه وسلم بعد الزوال فرواه مسلم من رواية جابر ورواه البخاري من رواية ابن عمر وأما حديث لتأخذوا عني مناسككم فرواه مسلم من رواية جابر وسبق بيانه مرات في هذا الباب وأن البيهقي رواه بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولفظه خذوا عني مناسككم كرواية المصنف وأما الحديث الآخر من صلى هذه الصلاة معنا فصحيح وهو من رواية عروة بن مضرس بن أوس الطائي الصحابي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج للصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طىء أكلت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضي تفثه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وأما حديث علي رضي الله عنه فصحيح رواه الترمذي بلفظه هنا وهو بعض حديث طويل قال وهو حديث حسن صحيح سنذكره بطوله إن شاء الله تعالى في فصل الدفع من عرفات إلى المزدلفة وفي معناه حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فأتي بطن الوادي فخطب الناس ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم ركب حتى أتي الموقف فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص رواه مسلم وأما حديث من ترك نسكا فعليه دم فرواه مالك والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن ابن عباس موقوفا عليه لا مرفوعا ولفظه عن مالك عن أيوب عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما قال مالك لا أدري قال ترك أم نسى قال البيهقي وكذا رواه الثوري عن أيوب من ترك شيئا فليهرق له دما قال البيهقي فكأنه قالهما يعني البيهقي أن أو ليست للشك كما أشار إليه مالك بل للتقسيم والمراد به يريق دما سواء ترك عمدا أو سهوا والله أعلم أما ألفاظ الفصل ففيه عبد الرحمن الديلي الصحابي بكسر الدال وإسكان الياء المثناة تحت وهو من ساكني الكوفة وأبو يعمر بفتح الميم وضمها وقوله ولأنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد احتراز من التلبية والأذكار ولكنه ينتقض بالمبيت