في الحاوي وقال في كتابه الأحكام السلطانية يستحب أن يسير على طريق ضب ويعود على طريق المأزمين اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وليكون عائدا في طريق غير التي ذهب فيها كالعيد وذكر الأرزقي نحو هذا قال الأرزقي وطريق ضب طريق مختصر من المزدلفة إلى عرفة وهو في أصل المأزمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة وأما قول القاضي حسين في تعليقه يستحب أن يسلك في ذهابه من منى إلى عرفات طريق المأزمين لأنه طريق الأئمة فهو متأول على ما ذكره الماوردي والأرزقي والله أعلم قال أصحابنا ويسيرون ملبين ذاكرين الله لحديث محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه رواه البخاري ومسلم وفي رواية للبخاري وذكرها في صلاة العيد كان يلبي الملبي لا ينكر عليه ويكبر المكبر لا ينكر عليه وهو بمعنى الرواية الأولى وعن ابن عمر قال غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر رواه مسلم الخامسة قال أصحابنا يستحب إذا وصلوا نمرة أن تضرب بها قبة الإمام ومن كان له قبة ضربها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قال الماوردي ويستحب أن ينزل بنمرة حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منزل الخلفاء اليوم وهو إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات وكذا روى الأرزقي في هذا التقييد عن عطاء قال الأرزقي وغيره نمرة عند الجبل الذي عليه أنصاف الحرم عن يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفات تريد الموقف قال أصحابنا ولا يدخل عرفات إلا في وقت الوقوف بعد الزوال وبعد صلاة الظهر والعصر مجموعتين كما سنوضحه إن شاء الله تعالى وأما ما يفعله معظم الناس في هذه الأزمان من دخولهم أرض عرفات قبل وقت الوقوف فخطأ وبدعة ومنابذة للسنة والصواب أن يمكثوا بنمرة حتى تزول الشمس ويغتسلوا بها للوقوف فإذا زالت الشمس ذهب الإمام والناس إلى المسجد المسمى مسجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم ويخطب الإمام فيه قبل صلاة الظهر خطبتين كما قدمنا بيانه يبين لهم في الأولى منهما كيفية الوقوف وشرطه وآدابه ومتى الدفع من عرفات إلى