السابعة بالصفا لم تجزه المرة الأولى التي بدأها من المروة وتصير الثانية التي بدأها من الصفا أولى ويحسب ما بعدها فيحصل له ست مرات ويبقى عليه سابعة فيبدؤها من الصفا فإذا وصل المروة تم سعيه قال الماوردي وكذا الحكم فيما لو نسي بعض السبع فإن نسي السابعة أتى بها يبدؤها من الصفا ولو نسى السادسة وسعى السابعة حسبت له الخمس الأول ولا تحسب السادسة والسابعة لأن الترتيب شرط فلا تصح السابعة حتى يأتي بالسادسة فيلزمه سادسة يبدؤها من المروة ثم سابعة يبدؤها من الصفا فيتم سعيه بوصوله المروة وقال لو نسي الخامس لم يعتد بالسادس وجعل السابع خامسا ثم أتى بالسادس ثم السابع قال وكذا الحكم لو ترك شيئا من المسعى لم يستوفه في سعيه فلو ترك ذراعا من المرة السابعة فله ثلاثة أحوال أحدها أن يتركه من آخر السابعة فيعود ويأتي بالذراع ويجزئه فإن رجع إلى بلده قبل الإتيان به كان على إحرامه الثاني أن يتركه من أول السابعة فيلزمه أن يأتي بالسابعة بكمالها من أولها إلى آخرها كمن ترك الآية الأولى من الفاتحة يلزمه استئناف الفاتحة بكمالها الثالث أن يتركه من وسط السابعة فيحسب ما مضى منها ويلزمه أن يأتي بما تركه وما بعده إلى آخر السابعة ولو ترك ذراعا من السادسة لم تحسب السابعة لأنها لا تحسب حتى تصح السادسة وأما السادسة فحكمها كما ذكرناه في السابعة إذا ترك منها ذراعا ويجىء فيها الأحوال الثلاثة والله أعلم الواجب الثالث إكمال سبع مرات يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرة والرجوع من المروة إلى الصفا مرة ثانية والعود إلى المروة ثالثة والعود إلى الصفا رابعة وإلى المروة خامسة وإلى الصفا سادسة ومنه إلى المروة سابعة فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به جماهير الأصحاب المتقدمين والمتأخرين وجماهير العلماء وعليه عمل الناس وبه تظاهرت الأحاديث الصحيحة وقال جماعة من أصحابنا يحسب الذهاب من الصفا إلى المروة والعود منها إلى الصفا مرة واحدة فتكون المرة من الصفا إلى الصفا كما أن الطواف تكون المرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود وكما أن في مسح الرأس يحسب الذهاب من مقدمه إلى مؤخره والرجوع مرة واحدة وممن قال هذا من أصحابنا أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو علي بن خيران وأبو سعيد الاصطخري وأبو حفص ابن الوكيل وأبو بكر الصيرفي وقال به أيضا محمد بن جرير الطبري وهذا غلط ظاهر دليلنا الأحاديث الصحيحة منها حديث جابر في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى سبعا بدأ بالصفا وفرغ على المروة
