فرع أما الركن اليماني فمذهبنا أنه يستحب استلامه ولا يقبله بل يقبل اليد بعد استلامه وروي هذا عن جابر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وقال أبو حنيفة لا يستلمه وقال مالك وأحمد يستلمه ولا يقبل اليد بعده بل يضعها على فيه وعن مالك رواية أنه يقبل يده بعده قال العبدري وروي عن أحمد أنه يقبله فرع أما الركنان الشاميان وهما اللذان يليان الحجر فلا يقبلان ولا يستلمان عندنا وبه قال جمهور العلماء وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد قال القاضي عياض هو إجماع أئمة الأمصار والفقهاء قال وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين وانقرض الخلاف وأجمعوا على أنهما لا يستلمان وممن كان يقول باستلامهما الحسن والحسين ابنا علي وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعروة بن الزبير وأبو الشعثاء ودليلنا ما سبق والله أعلم فرع الاضطباع مستحب عندنا وأنكره مالك وقد سبق دليلنا فرع قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط الطهارة عن الحدث والنجس وستر العورة لصحة الطواف وذكرنا خلاف أبي حنيفة وداود فيه فرع ذكرنا أن الصحيح عندنا أن الرمل في الطوفات الثلاث يستحب في جميع المطاف من الحجر الأسود إليه وبه قال جمهور العلماء وحكاه ابن المنذر عن عبد الله وعروة بن الزبير والنخعي ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور قال وبه أقول وقال طاوس وعطاء ومجاهد وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد والحسن البصري وسعيد بن جبير لا يرمل بين الركنين اليمانيين وسبق دليل المذهبين فرع مذهبنا أن الرمل مستحب في الطوفات الثلاث الأولى من السبع وبه قال ابن عمر والجمهور وحكى القاضي أبو الطيب عن ابن الزبير أنه كان يرمل في السبع كلها وقال ابن عباس لا يرمل في شيء من الطواف وثبت عنه في الصحيحين أنه قال إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ليرى المشركين قوته دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم رواه