فرع في مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف قال العبدري أجمعوا على أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائز وأما صلاة الطواف فمذهبنا جوازها في جميع الأوقات بلا كراهة وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس والحسن والحسين ابني علي وابن الزبير وطاوس وعطاء والقاسم بن محمد وعروة ومجاهد وأحمد وإسحاق وأبي ثور وكرههما مالك ذكره في الموطأ وذكر بإسناده الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه طاف بعد الصبح فنظر الشمس فلم يرها طلعت فركب حتى أناخ بذي طوى فصلى فرع أجمع المسلمون على استحباب استلام الحجر الأسود ويستحب عندنا مع ذلك تقبيله والسجود عليه بوضع الجبهة كما سبق بيانه فإن عجز عن تقبيله قبل اليد بعده وممن قال بتقبيل اليد ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وسعيد بن جبير وعطاء وعروة وأيوب السختياني والثوري وأحمد وإسحاق حكاه عنهم ابن المنذر قال وقال القاسم ابن محمد ومالك يضع يده على فيه من غير تقبيل قال ابن المنذر وبالأول أقول لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلوه وتبعهم جملة الناس عليه ورويناه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أما السجود على الحجر الأسود فحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وطاوس والشافعي وأحمد قال ابن المنذر وبه أقول قال وقد روينا فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال مالك هو بدعة واعترض القاضي عياض المالكي بشذوذ مالك عن الجمهور في المسألتين فقال جمهور العلماء على أنه يستحب تقبيل اليد إلا مالكا في أحد قوليه والقاسم بن محمد فقالا لا يقبلها قال وقال جميعهم يسجد عليه إلا مالكا وحده فقال بدعة
