فرع قال أصحابنا إذا كان الصبي محرما فإن كان مميزا طاف بنفسه وصلى ركعتيه وإن كان غير مميز طاف به وليه وصلى الولي ركعتي الطواف بلا خلاف نص عليه الشافعي والأصحاب وسبق إيضاحه في أول كتاب الحج في مسائل حج الصبي وهل تقع صلاة الولي هذه عن نفسه أم عن الصبي فيه وجهان حكاهما صاحب البيان وغيره أحدهما عن الولي لأنه لا مدخل للنيابة في الصلاة وأصحهما عن الصبي وهو قول ابن القاص تبعا للطواف والله أعلم فرع يستحب أن يدعو عقب صلاته هذه خلف المقام مما أحب من أمر الآخرة والدنيا قال صاحب الحاوي يستحب أن يدعو بما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف المقام ركعتين ثم قال اللهم هذا بلدك الحرام والمسجد الحرام وبيتك الحرام وأنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك أتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم اللهم إنك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام وقد جئت طالبا رحمتك مبتغيا مرضاتك وأنت مننت علي بذلك فاغفر لي وارحمني إنك على كل شيء قدير فرع وإذا فرغ من الصلاة استحب أن يعود إلى الحجر الأسود فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا للسعي وسنعيد المسألة واضحة إن شاء الله تعالى في أول فصل السعي والله أعلم فرع في مسائل تتعلق بالطواف إحداها قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وسائر الأصحاب متى كان عليه طواف الإفاضة فنوى غيره عن نفسه أو عن غيره تطوعا أو وداعا أو قدر ما وقع عن طواف الإفاضة كما لو أحرم بتطوع الحج أو العمرة وعليه فرضهما فإنه ينعقد الفرض ولو نذر أن يطوف فطاف عن غيره قال الروياني في البحر إن كان زمان النذر معينا لم يجز أن يطوف فيه عن غيره وإن كان غير معين أو معين وطاف في غيره قبل أن يطوف للنذر فهل يصح أن يطوف عن غيره والنذر في ذمته فيه وجهان أصحهما لا يجوز كطواف الإفاضة والله أعلم الثانية قال الشافعي رحمه الله في الأم وفي الإملاء وجميع الأصحاب لو طاف المحرم وهو لابس المخيط ونحوه صح طوافه وعليه الفدية لأن تحريم اللبس لا يختص بالطواف فلا يمنع صحته قال القاضي أبو الطيب هو كالصلاة في ثوب حرير يأثم وتصح الثالثة قال الشافعي في