والأصحاب على أنه يجوز التباعد ما دام في المسجد وأجمع المسلمون على هذا وأجمعوا على أنه لو طاف خارج المسجد لم يصح قال أصحابنا شرط الطواف وقوعه في المسجد الحرام ولا بأس بالحائل فيه بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري وغيرها قالوا ويجوز الطواف في أخريات المسجد وأروقته وعند باب المسجد من داخله قالوا ويجوز على سطوح المسجد إذا كان البيت أرفع بناء من المسجد كما هو اليوم قال الرافعي فإن جعل سقف المسجد أعلى من سطح الكعبة فقد ذكر صاحب العدة أنه لا يجوز الطواف على سطح المسجد وأنكره عليه الرافعي وقال لو صح قوله لزم منه أن يقال لو انهدمت الكعبة والعياذ بالله لم يصح الطواف حول عرصتها وهو بعيد وهذا الذي قاله الرافعي هو الصواب وقد جزم القاضي حسين في تعليقه بأنه لو طاف على سطح المسجد صح وإن ارتفع عن محاذاة الكعبة قال كما يجوز أن يصلي على أبي قبيس مع ارتفاعه على الكعبة والله أعلم واتفق أصحابنا على أنه لو وسع المسجد اتسع المطاف وصح الطواف في جميعه وهو اليوم أوسع مما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم بزيادات كثيرة زيدت فيه فأول من زاده عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشترى دورا فزادها فيه واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة وكان عمر أول من اتخذ له الجدار ثم وسعه عثمان واتخذ له الأروقة وهو أول من اتخذها ثم وسعه عبد الله بن الزبير في خلافته ثم وسعه الوليد ابن عبد الملك ثم المنصور ثم المهدي وعليه استقر بناؤه إلى وقتنا هذا وقد أوضحت هذا مع نفائس تتعلق بالمسجد الحرام والكعبة في كتاب المناسك والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى والسنة أن يرمل في الثلاثة الأولى ويمشي في الأربعة لما روى ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا فإن كان راكبا حرك دابته في موضع الرمل وإن كان محمولا رمل به الحامل ويستحب أن يقول في رمله اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ويدعو بما أحب من أمر الدين والدنيا قال في الأم ويتسحب أن يقرأ القرآن لأنه موضع ذكر والقرآن من أعظم الذكر فإن ترك الرمل في الثلاث لم يقض في الأربعة لأنه هيئة في محل فلا يقضي في غيره كالجهر بالقراءة في الأوليين ولأن السنة في الأربع المشي فإذا قضى الرمل في الأربعة أخل بالسنة في جميع الطواف وإذا اضطبع ورمل
