فرع للكعبة الكريمة أربعة أركان الركن الأسود ثم الركنان الشاميان ثم الركن اليماني ويقال للأسود واليماني اليمانيان بتخفيف الياء ويجوز تشديدها على لغة قليلة فالأسود واليماني مبنيان على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم والشاميان ليسا على قواعده بل مغيران لأن الحجر يليهما وكله أو بعضه من البيت كما سبق وللركن الأسود فضيلتان كون الحجر الأسود فيه وكونه على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم وليس للشاميين شيء من الفضيلتين فإذا عرفت هذا فالسنة في الحجر الأسود استلامه وتقبيله والسنة في الركن اليماني استلامه ولا يقبل والسنة لا يقبل الشاميان ولا يستلمان فخص الأسود بالتقبيل مع الإستلام لأن فيه فضيلتين واليماني بالإستلام لأن فيه فضيلة واحدة وانتفت الفضيلتان في الشاميين واستدل أصحابنا لما ذكرته بحديث ابن عمر قال ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر الأسود منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدة ولا رخاء رواه البخاري ومسلم وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم ولفظ البخاري قال لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين رواه مسلم وعن ابن عمر أنه حين بلغه حديث عائشة السابق لولا أن قومك حديثو عهد بكفر الحديث قال ابن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم رواه البخاري ومسلم وأما حديث أبي الشعثاء قال كان معاوية يستلم الأركان فقال له ابن عباس إنه لا يستلم هذا الركنان فقال ليس شيء من البيت مهجورا وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن رواه البخاري في صحيحه فهذا مذهب