محوط مدور على نصف دائرة وهو خارج عن جدار البيت في صوب الشام تركته قريش حين بنت البيت فأخرجته عن بناء إبراهيم صلى الله عليه وسلم كما سبق في هذه الأحاديث وحوط عليه جدار قصير وقد وصفه الإمام أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة فأحسن وأجاد فقال هو ما بين الركن الشامي والغربي وأرضه مفروشة برخام وهو مستو بالشاذروان قال وعرض الحجر من جدار الكعبة الذي تحت الميزاب إلى جدار الحجر سبع عشرة ذراعا وثمان أصابع وللحجر بابان ملتصقان بركني الكعبة الشاميين قال الأزرقي بين هذين البابين عشرون ذراعا وعرضه اثنان وعشرون ذراعا وذراع جدار من داخله في السماء ذراع وأربع عشرة أصبعا وذرع جداره الغربي في السماء ذراع وعشرون أصبعا وذرع جدار الحجر من خارج فما يلي الركن الشامي ذراع وست عشرة أصبعا وطوله من وسطه في السماء ذراع وثلاثون أصبعا وعرض الجدار ذراعان إلا أصبعين وذرع تدوير الحجر من داخله ثمان وثلاثون ذراعا وذرع تدويره من خارجه أربعون ذراعا وست أصابع وذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر مائة ذراع وثلاث وعشرون ذراعا واثنتا عشرة اصبعا هذا آخر كلام الأزرقي وأما الشاذروان فبشين معجمة وذال معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة وهو القدر الذي تركوه من عرض الأساس خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع قال الأزرقي طوله في السماء ست عشرة أصبعا وعشر ذراع قال والذراع أربعة وعشرون أصبعا قال أصحابنا وهذا الشاذوران جزء من البيت نقضته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت وهو ظاهر في جوانب البيت لكن لا يظهر عند الحجر الأسود وقد أحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان هذا بيان حقيقتي الحجر والشاذروان والله أعلم أما الأحكام فقال أصحابنا يشترط كون الطائف خارجا عن الشاذروان فإن طاف ماشيا عليه ولو في خطوة لم تصح طوفته تلك لأنه طاف في البيت لا بالبيت ولو طاف خارج الشاذروان وكان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويثب بالأخرى لم يصح طوافه بالإتفاق ولو طاف خارج الشاذروان وكان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان أو غيره من أجزاء البيت ففي صحة طوافه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما لا يصح صححه الإمام والأصحاب وقطع به الأكثرون ونقله إمام الحرمين عن أكثر الأصحاب وقال الرافعي الصحيح باتفاق فرق الأصحاب أنه لا يصح
