منتصف العضد وقيل هو الإبط قال الأزهري ويقال للاضطباع أيضا التوشح والتأبط وقوله وسط ردائه هو بفتح السين ويجوز إسكانها وسبق بيان هذا في باب موقف الإمام واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحباب الاضطباع في الطواف واتفقوا على أنه لا يسن في غير طواف الحج والعمرة وأنه يسن في طواف العمرة وفي طواف واحد في الحج وهو طواف القدوم أو الإفاضة ولا يسن إلا في أحدهما وحاصله أنه يسن في طواف يسن فيه الرمل ولا يسن فيما لا يسن فيه الرمل وهذا لا خلاف فيه وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى بيان الطواف الذي يسن فيه الرمل ومختصره أن الأصح من القولين أنه إنما يسن الرمل والاضطباع في طواف يعقبه سعي وهو إما القدوم وإما الإفاضة ولا يتصوران في طواف الوداع والثاني أنهما يسنان في طواف القدوم مطلقا سواء سعى بعده أم لا قال أصحابنا لكن يفترق الرمل والاضطباع في شيء واحد وهو أن الاضبطاع مسنون في جميع الطوفات السبع وأما الرمل إنما يسن في الثلاث الأول ويمشي في الأربع الأواخر قال أصحابنا ويسن الاضطباع أيضا في السعي هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه شاذ أنه لا يسن فيه ممن حكاه الرافعي وهل يسن الاضطباع في ركعتي الطواف فيه وجهان الأصح لا يسن لأن صورة الاضطباع مكروهة في الصلاة فإن قلنا لا يسن في الصلاة طاف مضطبعا فإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع وصلى ثم اضطبع فسعى وإن قلنا إنه يضطبع في الصلاة اضطبع في أول الطواف ثم أدامه في الطواف ثم في الصلاة ثم في السعي ولا يزيله حتى يفرغ من السعي واعلم أن هذين الوجهين في استحباب الاضطباع في ركعتي الطواف مشهوران في كتب الخراسانيين وقطع جمهور العراقيين بعدم الاستحباب واتفق الخراسانيون على أنه الأصح قال القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهما سبب الخلاف أن الشافعي قال ويديم الاضطباع حتى يكمل سعيه فقال بعضهم سعيه بباء مثناة بعد العين وقال بعضهم سبعة بباء موحدة قبل العين إلى الطوفات السبع ثم المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه يضطبع في جميع مسافة السعي بين الصفا والمروة ومن أول السعي إلى آخره وحكى الدارمي وجها عن ابن القطان أنه إنما يضطبع في موضع سعيه دون موضع مشيه وهذا شاذ مردود والله أعلم فرع الاضطباع مسنون للرجل ولا يشرع للمرأة بلا خلاف لما ذكره المصنف ولا