فرع في مذاهبهم في حكم طواف القدوم قد ذكرنا أنه سنة عندنا لو تركه لم يأثم ولم يلزمه دم وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر وقال أبو ثور عليه دم وعن مالك رواية كمذهبنا ورواية أنه إن كان مضايقا للوقوف فلا دم في تركه وإلا فعليه دم قال المصنف رحمه الله تعالى والسنة أن يضطبع فيجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ويكشف الأيمن لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فاضطبعوا فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوها على عواتقهم الشرح حديث ابن عباس هذا صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح ولفظه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى ورواه البيهقي بإسناد صحيح قال عن ابن عباس قال اضطبع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه ورملوا ثلاثة أشواط ومشوا أربعا وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطبعا ببرد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وفي رواية البيهقي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت مضطبعا إسناده صحيح وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت عمر يقول فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد وطد الله الإسلام ونفى الكفر وأهله ومع ذلك لا نترك شيئا كنا نصنعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البيهقي بإسناد صحيح قال أهل اللغة الإضطباع مشتق من الضبع بفتح الضاد وإسكان الباء وهو العضد وقيل النصف الأعلى من العضد وقيل
