فيستلمه ثم يقبله من غير صوت يظهر في القبلة ويسجد عليه ويكرر التقبيل والسجود عليه ثلاثا ثم يبتدىء الطواف ويقطع التلبية في الطواف كما سبق بيانه في مسائل التلبية ويضطبع مع دخوله في الطواف فإن اضطبع قبله بقليل فلا بأس والإضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن عند إبطه ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفا وصفة الطواف أن يحاذي جميعه جميع الحجر الأسود فيمر بجميع بدنه على جميع الحجر وذلك بأن يستقبل البيت ويقف على جانب الحجر الذي إلى جهة الركن اليمانى بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ويصير منكبه الأيمن عند طرف الحجر ثم ينوي الطواف لله تعالى ثم يمشي مستقبل الحجر مارا إلى جهة يمينه حتى يجاوز الحجر فإذا جاوزه انفتل وجعل يساره إلى البيت ويمينه إلى خارج ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز لكنه فاتته الفضيلة ثم يمشي هكذا تلقاء وجهه طائفا حول البيت كله فيمر على الملتزم وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب سمي بذلك لأن الناس يلزمونه عند الدعاء ثم يمر إلى الركن الثاني بعد الأسود ثم يمر وراء الحجر بكسر الحاء وإسكان الجيم وهو في صوب الشام والمغرب فيمشي حوله حتى ينتهي إلى الركن الثالث ويقال لهذا الركن مع الذي قبله الركنان الشاميان وربما قيل المغربيان ثم يدور حول الكعبة حتى ينتهي إلى الركن الرابع المسمى بالركن اليمانى ثم يمر منه إلى الحجر الأسود فيصل إلى الموضع الذي بدأ منه فيكمل له حينئذ طوفة واحدة ثم يطوف كذلك ثانية وثالثة حتى يكمل سبع طوفات فكل مرة من الحجر الأسود إليه طوفة والسبع طواف كامل وهذه صفة الطواف التي إذا اقتصر عليها صح طوافه وبقيت من صفاته المكملة أفعال وأقوال نذكرها بعد هذا إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف واعلم أن الطواف يشتمل على شروط وواجبات لا يصح بدونها وعلى سنن يصح بدونها فأما الشروط الواجبات فثمانية مختلف في بعضها أحدها الطهارة عن الحدث وعن النجس في الثوب والبدن والمكان الذي يطؤه في مشيه الثاني كون الطواف داخل المسجد الثالث إكمال سبع طوفات الرابع الترتيب وهو أن يبدأ من الحجر الأسود وأن يمر على يساره الخامس أن يكون جميع بدنه خارجا عن جميع البيت فهذه الخمسة واجبة بلا خلاف السادس والسابع والثامن نية الطواف وصلاته وموالاته وفي الثلاثة خلاف الأصح أنها سنة والثاني واجبة وأما السنن فثمانية أيضا أحدها أن يكون