فرع قال القاضي حسين في الفتاوى لو لم يجد في الحرم مسكينا لم يجز نقل الدم إلى موضع آخر سواء جوزنا نقل ا لزكاة أم لا لأنه وجب لمساكين الحرم كمن نذر الصدقة على مساكين بلد فلم يجد القولين لأنه ليس فيها نص صريح بتخصيص البلد بها بخلاف الهدى فرع إذا كان الواجب الإطعام بدلا عن الذبح وجب صرفه على مساكين الحرم سواء المستوطنون والطارئون كما قلنا في لحم المذبوح أما إذا كان الواجب الصوم فيجوز أن يصوم حيث شاء من أقطار ا لأرض لما ذكره المصنف فرع قال الماوردي والروياني أقل ما يجزىء أن يدفع الواجب من اللحم إلى ثلاثة من مساكين الحرم إن قدر فإن دفع إلى اثنين مع قدرته على ثالث ضمن وفي قدر الضمان وجهان أحدهما الثلث وأصحهما أقل ما يقع عليه الاسم كالقولين في الزكاة وأما إذا فرق الطعام فوجهان أحدهما يتقدر لكل مسكين مد كالكفارة فلا يزاد ولا ينقص فإن زاد لم يحسب وإن نقص لم يجزئه حتى يتمه مدا وأصحهما لا يتقدر بل تجوز الزيادة على مد والنقص عنه فرع لو ذبح الهدى في الحرم فسرق منه قبل التفرقة لم يجزئه عما في ذمته ويلزمه إعادة الذبح وله شراء اللحم والتصدق به بدل الذبح لأن الذبح قد وجد وفي وجه ضعيف يكفيه التصدق بالقيمة حكاه الرافعي فرع قال الروياني وغيره تلزمه النية عند التفرقة كسائر العبادات فرع قال أصحابنا الدماء الواجبة في المناسك سواء تعلقت بترك واجب أو ارتكاب منهي حيث أطلقناها أردنا بها شاة فإن كان الواجب غيرها كالبدنة في الجماع نصصنا عليها ولا يجزىء فيها جميعا إلا ما يجزىء في الأضحية إلا في جزاء الصيد فيجب المثل في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي المعيب والمكسور مثله كما سبق وقال أصحابنا وكل من لزمه شاة جاز له ذبح بقرة أو بدنة مكانها لأنها أكمل كما يجزىء في الأضحية إلا في جزاء الصيد فلا يجزىء حيوان عن المثل قال أصحابنا وإذا ذبح بدنة أو بقرة مكان الشاة فهل الجميع فرض حتى لا يجوز أكل شىء منها أم الفرض سبعها فقط حتى يجوز أكل الباقي فيه وجهان الأصح سبعها صححه الروياني وغيره وسبقت نظائر المسألة في باب صفة الوضوء ومواضع أخرى ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه وأكل الباقي جاز وله نحر البدنة عن سبع شياه لزمته ولو اشترك جماعة في
