استهدى النبي صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو من ماء زمزم وبإسناده عن جابر رضي الله عنه قال أرسلني صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة قبل أن يفتح مكة إلى سهل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ولا تترك فبعث إليه بمزادتين وعن عروة بن الزبين أن عائشة رضي الله عنها كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله رواه الترمذي وقال حديث حسن الإسناد ورواه البيهقي هكذا ثم قال وفي رواية حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأداوى والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم وأما تراب الحرم وأحجاره فروى الشافعي والبيهقي عن ابن عباس وابن عمر أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شىء وأما حديث عبد الأعلى الذي ذكره المصنف فرواه الشافعي والبيهقي بلفظ يخالف رواية المصنف فلفظهما عن عبد الأعلى قال قدمت مع أمي أو قال جدتي فأتتها صفية بنت شيبة فأكرمتها وفعلت بها قالت صفية ما أدري ما أكافئها به فأرسلت إليها بقطعة من الركن فخرجنا بها فنزلنا أول منزل فذكرنا من مرضهم وعلتهم جميعا قال فقالت أمي أو جدتي ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم فقالت لي وكنت أمثلهم انطلق بهذه القطعة إلى صفية فردها وقل لها إن الله تعالى قد وضع في حرمه شيئا فلا ينبغي أن يخرج منه قال عبد الأعلى فقالوا لي فما هو إلا أن نجينا بدخولك الحرم فكأنما أنشطنا من عقل هذا لفظ رواية الشافعي والبيهقي وغيرهما وذكر أبو الوليد الأزرقي في كتاب مكة في مضل الحجر الأسود أنها أعطتهم قطعة من الحجر الأسود كانت عندها أصابتها حين اقتلع الحجر في زمن ابن الزبير حين حاصر الحجاج وهذامعنى رواية الشافعي قطعة من الركن أي الركن الأسود والمراد الحجر الأسود والله أعلم وعبد الأعلى هذا تابعي قريشي وأما صفية هذه في صحابية قريشية عبدرية وهي صفية بنت شيبه الصحابي حاجب الكعبة وهو شيبة بن عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة واسم طلحة هذا عبد الله بن عثمان بن عبد الدار بن قصي قالت صفية رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الركن بمحجن رواه أبو داود ولها في الصحيحين خمسة أحاديث عن عائشة
