صيدا ومنهم من قال يحرم ههنا قولا واحدا لأن الصيد في الحرم محرم على كل واحد فهو كالحيوان الذي لا يؤكل وإن رمى من الحل إلى صيد في الحرم فأصابه لزمه الضمان لأن الصيد في موضع أمنه وإن رمى من الحرم إلى صيد في الحل فأصابه ضمنه لأن كونه في الحرم يوجب تحريم الصيد عليه وإن رمى من الحل إلى صيد في الحل ومر السهم في موضع من الحرم فأصابه ففيه وجهان أحدهما يضمنه لأن السهم مر من الحرم إلى الصيد والثاني لا يضمنه لأن الصيد في الحل والرامي في الحل وإن كان في الحرم شجرة وأغصانها في الحل فوقعت حمامة على غصن في الحل فرماه من الحل فأصابه لم يضمنه لأن الحمام غير تابع للشجرة فهو كطير في هواء الحل وإن رمى إلى صيد في الحل فعدل السهم وأصاب صيدا في الحرم فقتله لزمه الجزاء لأن العمد والخطأ في ضمان الصيد سواء وإن أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله لم يلزمه الجزاء لأن للكلب اختيارا ودخل الحرم باختياره بخلاف السهم قال في الإملاء إذا أمسك الحلال صيدا في الحل وله فرخ في الحرم فمات الصيد في يده ومات الفرخ ضمن الفرخ لأنه مات في الحرم بسبب من جهته ولا يضمن الأم لأنه صيد في الحل مات في يد الحلال الشرح حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم من طرق والخلا بفتح الخاء المعجمة مقصور هو رطب الكلأ قال أهل اللغة الحشيش هو اليابس من الكلأ والخلا هو الرطب منه ومعنى يعضد يقطع والإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة معروف أما الأحكام فصيد حرم مكة حرام على الحلال والحرام بالإجماع ودليله الحديث المذكور ونبه صلى الله عليه وسلم بالتنفير على الإتلاف وغيره قال أصحابنا فيحرم في صيد الحرم كل ما يحرم في صيد الإحرام من اصطياده وتملكه وإتلافه وإتلاف أجزائه وجرحه وتنفيره والتسبب إلى ذلك ويحرم بيضه وإتلاف ريشه وغير ذلك مما سبق ولا يختلفان في شىء من ذلك وحكم لبنه حكم لبن صيد الإحرام كما سبق فإذن قتل حلال أو محرم صيدا في الحرم أو أتلف جزءا منه أو تلف بسبب منه ضمنه وضابطه ما ذكره المصنف والأصحاب أنه كصيد الإحرام في التحريم والجزاء وقدر الجزاء وصفته ولو قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف ولو أدخل حلال إلى الحرم صيدا مملوكا له كان له إمساكه وذبحه والتصوف فيه كيف شاء كالنعم وغيرها لما ذكره المصنف وإن ذبح حلال صيدا حرميا حرم عليه أكله